قصيدة عن الأم لـ هشام الجخ مكتوبة

سارة رزق

اشتهرت قصيدة الأم لهشام الجخ، وهي تُعرف بقصيدة “لما جيت اكتب عن أمي“، وتُعتبر من أهم وأفضل القصائد العامية التي حظيت منذ إطلاقها بنجاح باهر وانتشرت بصورة واسعة بين الكثير من الناس؛ ويرجع السبب في جمال كلماتها وعذوبة معانيها، بل نجد أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يتنافسون على حفظ أبياتها الجميلة لإسعاد أمهاتهم.

قصيدة عن الأم لـ هشام الجخ كاملة

تُعد قصيدة “لما جيت أكتب عن أمي” من القصائد التي كتبها الشاعر المصري الصعيدي هشام الجخ، وقد حصل على جائزة أفضل شاعر باللغة العامية؛ لجمال كلمات قصائده، ولا بُد من أن نعلم ونوضح أهمية الأم وأنها تستحق كل الكلمات الجميلة التي أطلقها هذا الشاعر، فالمعاجم تضيق بنا عندما نرغب في أن نمنح الأم حقها.

فكل الناس يهتمون بالتعبير عن الرابط الإنساني المقدس الذي بينهم وبين أمهاتهم، وقد تمكن هذا الشاعر الكبير من شرح هذه المعاني واختيار أفضل الألفاظ لتوضيحها، وهذا ما ساعد على انتشار القصيدة بشكل واسع؛ لعمق ما تحمله من عذوبة المعاني والأحاسيس ومن أجمل أبياتها:

لما جيت أكتب عن أمي

قولت عنها شايلة همي

قولت دي بتجري في دمّي

قولت ياما حاجات كتير مش جديدة

لما جيت أكتب عن أمي عاجزة قدامي القصيدة

شايلة سِرّي ..

كان زمان بيني وبينها حبل سُرّي

اتقطع يوم الولادة واتوصل حبل الوداد

حب متحولش عادة من كلام رب العباد

حبها أصلا عبادة

في التعب كانت بتسأل

جه مؤنث جه مذكر

جه بيضحك جه مكشر

جه على الدنيا بسلامة

وقتها ماكنتش بفكر

كنت بابكي وكانت بتحضن بابتسامة

وقتها مكنتش بفكر

ده الضنا جه من الضنى

لما جيت أكتب عن أمي لاقتني بكتب عني أنا

لما جيت أكتب عن أمي عاجزة قدامي الحروف

قام الألِف زعّق وقف

قاللي ما تفهم يا ولا

ده أنا مشترك في اسم من لا شريك له

وأول الاسم الألِف

وأول الأم الألِف

ودي مش صدف

ربك بيخلق من العدم خلق الألم وهنا على وهن

شالتني لحد ما بلغت الحُلُم

وياما بتدلّع عليها وياما بتمنّع عليها

وياما حاوطتني بجناحها

وياما دمعت في عينيها

ومن أيديا تاتا تاتا

ورجلي داست على البلاطة

وداس عليها عجل زماننا

وكانت بتحضني ببساطة

ولما بتعب كانت بتتعب كانت تطبطب

كانت تجيبلي الشوكلاتة

كبرت فجأة

لاقتني بزهق من كلامها عن السجاير

عن العيال اللي مصاحبهم على الدراسة

خش ذاكر!

اجي اتدلع تقوللي ده أنت راجل

ده اللي قدك دخلوا دنيا

بص يا ابني

خلي بالك دي السنين زي الكلونيا

تحطها بتطير بسرعة

ماتلاقيش لهواها ريحة

السنين بجحة وصريحة

أمي مابتعرفش تجرح

بس ياما باتت جريحة

لما جت وقفت قصادي

قالتلي أنت امتدادي

أنت نور عيني اللي شبهي

أنت دونا عن ولادي

وقتها أنا كنت غاوي للغناوي

كنت أسيبها قاعدة وانزل اترمي في حضن القهاوي

هي ديا أحلى عيشة

هاتلي نار على فحم شيشية

هاتلي طاولة

أمي دي فاكراني طيشة

لأ دة انا راجل بشنبي

بصوا دقني

واما جالي الحزن داقني

والزمان خد مني خانة

الدوا اللي عند امي

مش لاقيه ف الاجزخانة

كل ليلة كنت برجع والدُعا صالبلي ضهري

والتعب فارد طريقي والسنين بتقولي اجري

في الزمن عمال بسابق

بلتقي بحضن بفارق

زحمة الدنيا خدتني

مفتكرهاش إلا لما بس الاقي الاكل حادق

أنت فين مش عارف اكل

اقعدي جانبي تعالي اسمعي آخر المهازل

مرة واحد حب ينجح قاله عنه انّه فاشل

مرة واحد حب واحدة بس سبها لأنه عاطل

قالوا عني إني شبهك

قالوا واخد شكل شعرك

ضعف نظرك

والسنان البايظة منك

ياما جرحوني يا أمي وبدعاكي جت سليمة

هما لما يقولوا عني ابن أمي دي شتيمة!

كملي جميلك يا أمي وبعد عمر طويل أوي

روحي للرحمن قوليله ان ابني بيحبني أوي

ياما زعلني وسامحته

ياما زعقلي وكان يكفيني بس اشم ريحته

كان بينسى يقولي شكرا وانا باديه من حياتي

بس أنا وانت اللي عالِم كنت بدعيله يوماتي

ربنا يهديه يسامحه

كان كتير يصعب عليا لما اشوف في عيونه جرحه

مهما يعمل لسة ابني اللي كان في اللفة خايف

مهما ينطق لسة سامعة ماما من أصغر شفايف

كملي جميلك يا أمي

وروحي للرحمن قوليله

هوابني امتدادي

هونور عيني اللي شبهي

واما جيت أكتب عن أمي

برضه كل كلامي عادي

اطلع على:  قصيدة عن اليوم الوطني السعودي للأطفال (نحلم ونحقق)

من هو الشاعر هشام الجخ؟

الشاعر هشام الجخ هو شاعر مصري صعيدي من مواليد سنة 1978 بمدينة سوهاج، وقد اشتهر قبل ثورة يناير عام 2011، وقد حصل على درجة البكالوريوس بجامعة عين شمس، وعمل في العديد من المجالات منها التصميم، وأيضًا قام بالتعاون مع بعض أصدقائه من أجل تأسيس المركز الثقافي بعين شمس.

وقد تم تعيينه مشرفًا على هذا المركز حتى قدم استقالته عام 2009، وقد كان متفرغًا بعد ذلك لكتابة الشعر واختيار أسلوب مميز وخاص به حتى يتمكن من إخراج أحاسيسه ومعانيه وعواطفه بلهجة عامية غير فصيحة، على الرغم من ذلك كان لديه هدف وهو نشر الشعر على ألسنة الناس، قام هشام الجخ بإقامة أول أمسية موسيقية شعرية له عام 2010.

قد نظم قصائد كثيرة حظيت بحفاوة كبيرة من قبل الشباب المصري والعربي؛ وهذا الأمر يرجع لحضوره عبر الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي، وعرف واشتهر باسم “هويس الشعر العربي” أي الشخص الذي يروي شعره بالماء.

وعلى الرغم من كل هذه الشهرة والنجاحات إلا أنه واجه الكثير من الانتقادات التي تمثلت في انتقاد أسلوبه في العرض المسرحي، واعتماده على عنصر التمثيل فقط، ولقد حصل على جوائز كثيرة منها جائزة أحسن شاعر عامية، وحصل على المركز الثاني في المشاركة ببرنامج أمير الشعراء عام 2011، وحصل على العديد من التكريمات في مهرجانات كثيرة للوطن العربي.

قصيدة عن الأم هشام الجخ

اطلع على:  قصيدة عن يوم التأسيس المملكه العربيه السعوديه بالفصحى

بدايات هشام الجخ في الشعر

بدأت رحلة الشاعر هشام الجخ الحقيقية من الجامعة إلى المسرح والاستقالة إلى إلقاء الشعر وترك كل الحياة الروتينية لدى الموظفين، والابتعاد عن الأنشطة الطلابية المملة والحياة البيروقراطية.

وقد كانت أول حفلة تجعله يتعرف على الجمهور في ساقيه الصاوي عام 2010، وبعد ذلك توالت نجاحاته وشهرته داخل وخارج مصر بالحفلات والمهرجانات والأمسيات الشعرية على مستوى العالم في فرنسا والنمسا وسويسرا وبلجيكا.

كان هناك رابط بين شاعر العامية هشام الجخ وأمه، فقد تبيّنت هذه الروابط الكبيرة والتي أظهرت العلاقة القوية الوطيدة بينهما منذ الصغر حتى وفاتها خاصًة عندما كانت مريضة، فقد عانى الكثير وقت مرضها من الحزن والخوف من أن تتركه في هذه الدنيا وحدة.

ولهذا عندما كتب هذه القصيدة قد أثرت في كل شخص لديه أم مريضة وعانى معها وعانت معه، وأيضًا في رسائل كل أم توفيت بعد المصارعة مع المرض وأيضًا توضح المشاعر التي في قلب كل ابن لأمه.

اطلع على:  أفضل قصائد وأشعار عن القدس وغزة مكتوبة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *